لبنان : عشية الانتخابات النيابية – "نقابة محرري الصحافة اللبنانية" تطلق "إعلان حرية الصحافة"

أطلقت "نقابة محرري الصحافة اللبنانية" يوم 19 نيسان/أبريل 2022 ، عشية الانتخابات النيابية، "إعلان حرية الصحافة" و استقلاليتها. ودعت النقابة المترشحين للمجلس النيابي اللبناني إلى مساندة هذا الإعلان والدفع نحو حماية حرية الصحافة واستقلاليتها. ويدعم الاتحاد الدولي للصحفيين مبادرة "نقابة محرري الصحافة اللبنانية" ويشجع المترشحين للمجلس النيابي إلى توقيعه والالتزام به كجزء من برنامجهم الانتخابي، لإصلاح قطاع الإعلام والسماح بتكوين الجمعيات لتحاشي تكرار السنوات الأربع الماضية التي كانت كارثية على قطاع الصحافة في لبنان.

وتلا نقيب محرري الصحافة اللبنانية يوسف القصيفي الإعلان الذي جاء فيه:

عملت نقابة محرري الصحافة اللبنانية خلال الدورة البرلمانية التي بدأت منذ سنة 2018 وما قبلها بكل جدية واخلاص بتعاون بناء مع مؤسسات الدولة وخصوصا مع مجلس النواب اللبناني من اجل إقرار حزمة من التشريعات والاجراءات التنظيمية الكفيلة بوضع قطاع الصحافة في لبنان على مسار التعافي والتقدم بعد الأزمة الطاحنة التي عصفت به واطاحت بعشرات المؤسسات الصحفية وآلاف الوظائف في هذا القطاع الحيوي. وإنه لمن دواعي الأسف الشديد أن مؤسسات الدولة لا زالت لغاية هذه اللحظة لم تتبن سياسة واضحة لاصلاح قطاع الاعلام والتي ما زال الصحافيون والمؤسسات الاعلامية ينتظرونها منذ ما يزيد على عقد من الزمان. 

الصحافة الحرة والمستقلة والتي تضمن تنوع الأفكار والآراء وإدارة واعية للحوار في الفضاء العام هي ليست مجرد قطاع اقتصادي وأماكن عمل، وإنما هي جزء حيوي من منظومة الصالح العام، ودعامة للسلم الأهلي، وتضمن النزاهة في العمل العمومي وشرطا لا بد منه لتحقيق اهداف التنمية المستدامة. 

وتضع نقابة محرري الصحافة اللبنانية هذا الاعلان امام المرشحين إلى المجلس النيابي وتتطلع لان يقوموا جميعا كأفراد وأحزاب بدعمه، لكي يكون أساسا يقود عملية اصلاح عاجلة متفقا عليها بين جميع المكونات السياسية. لأن لبنان يحتاج الآن لمن يحمي حرية الصحافة واستقلاليتها. 

وعليه، فإن نقابة محرري الصحافة اللبنانية تنادي جميع المرشحين لدعم المباديء والاولويات التالية: 

التأسيس لصحافة خدمة عمومية قوية ومستقلة: إن مؤسسات الاعلام العمومي التي تحظي بتمويل مستقل وتتبع سياسية تحريرية هدفها الأساسي هو خدمة المواطنين وتلبية حقهم بالحصول على اخبار، ومعارف، وثقافة وترفيه ملتزمة بأعلى معايير الأستقلالية، والحيادية، والنزاهة. 

ديمومة الصحافة: لا تستطيع الصحافة المستقلة أن تتجاوز التحديات الناتجة عن التطورات التقنية والتغييرات الجوهرية في عادات القراء والمشاهدين واتجاهاتهم، وأن تستغل الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي من دون تبني منظومة تشريعية ضامنة لحرية الصحافة وتشجع الاستثمار في القطاع، وتحافظ على حقوق المؤسسات الصحفية والعاملين فيها، المادية والمعنوية من الاستغلال المجاني داخليا وخارجيا. 

تعزيز التنوع في الاعلام: لطالما كان تنوع قطاع الصحافة اللبناني معبرا عن تنوع المجتمع واتجاهاته، كما أنه كان من أهم عناصر قوته التي مكنته من ريادة الصحافة والاعلام في المنطقة. ويحتاج القطاع لادوات ونظم عصرية لاطلاق الطاقات المهنية والإبداعية الموجودة بين الصحفيات والصحفيين. 

حماية حقوق الصحفيين المهنية والاجتماعية: التأكيد انه لا يمكن ان تكون هناك صحافة حرة ومستقلة من دون ان توفر حماية قانونية للصحفيات والصحفيين من السجن والملاحقات القضائية بسبب عملهم المهني، وعدم التهاون في ملاحقة من يهددهم او يعتدي عليهم. كما ينبغي حماية الحقوق الاجتماعية للصحفيات والصحفيين من ناحية الحد الأدنى للأجور يضمن حياة كريمة لهم ولعائلاتهم. 

حوكمة رشيدة لقطاع الاعلام: على الدولة ألا تقف سدا أمام رغبة النقابات الممثلة للقطاع باعادة تنظيم نفسها بما يتلائم مع التغيرات الجوهرية في قطاع الصحافة والاعلام. كما ينبغي اعادة تشكيل الهيئة التنظيمية للصحافة المرئية والمسموعة بناء على المعايير الدولية بحيث تكون مستقلة تماما عن الحكومة وعن التعصب السياسي.

تعزيز الثقة في الصحافة: تعزيز ثقة المواطنين في الصحافة هو هدف ينبغي ان يعمل من اجله جميع المهنيين، وعلى الأخص المؤسسات الاعلامية. وهذا يستدعي احترام اخلاقيات مهنة الصحافة. وتستطيع الدولة مساندة هذه الجهود من خلال دعم ومساندة الية تنظيم ذاتي للمهنة يديرها الصحفيون والمؤسسات الاعلامية لتمكن الجمهور من مراقبة أداء المؤسسات الاعلامية ومساءلتها على أدائها وتصحيح اخطائها وإخفاقاتها عند الضرورة. 

نتمنى على المرشحين الداعمين لهذا الاعلان أن يبعثوا رسالة بذلك إلى بريد النقابة على موقعها (  info@orlb.org  ) وسنقوم بنشر المعلومات عن المساندين له وتحديثها بشكل دوري.