نقابة الصحفيين وجمعية الهلال الاحمر تختتمان دورة ادارة الجهد للصحفيين بغزة

اختتمت نقابة الصحفيين الفلسطينيين في غزة، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وبتمويل من اتحاد الصحفيين النرويجيين دورة "ادارة الجهد" للصحفيين، بمشاركة 15 صحفيًا وصحفية من وكالات أنباء ووسائل إعلام مختلفة.


وتضمنت الدورة التي استمرت يومين بواقع 12 ساعة تدريبية عدة محاور نظرية وعملية للصحفيين لتمكينهم من ادارة الجهد والتخفيف من ضغوط العمل اليومية والخبرات السلبية المتراكمة، التي يتعرضون لها اثناء أداء مهامهم، وخصوصاً بعد العدوان الاخير الذي شنّه الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة.

 

وحصل المتدربون في الدورة التي حاضر فيها الأستاذ  عزمي الأسطل والأستاذ مصطفى الزعيم، من جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني على تدريبات وتمارين عملية تفيدهم في التعامل مع الضغوطات في حياتهم اليومية و في الميدان. واشتملت الدورة على تفريغ نفسي للمتدربين من خلال رواية تجاربهم الشخصية، وتعريفات علمية حول الاجهاد وتأثيره جسدياً وسلوكياً ونفسياً ، وسيناريوهات من واقع العمل الصحفي حول ردود الفعل من حيث المشاعر والأفكار والسلوك.

 

كما اشتملت الدورة على تعريف المتدربين بكيفية العناية بالذات من خلال التمارين العملية، ثم تدريبهم على تقنيات للحد من الاجهاد .

ومن جانبهم أعرب المتدربون الذين كشفوا عن حاجتهم لمثل هذه الدورات، عن اعجابهم بالدورة مطالبين بالتكثيف منها.

وأشاد المصور الصحفي سعيد الكيلاني بمستوى الدورة ، وبما تضمنته من تدريبات يمارسها لأول مرة، لافتاً إلى أنها المرة الأولى التي يتلقى خلالها تدريبات على كيفية التعامل مع الاجهاد والضغط النفسي.

 

واقترح الصحفي علي أبو شريعة من تلفزيون فلسطين، تنفيذ المزيد من هذه الدورات لشريحة الصحفيين وخصوصا الميدانيين منهم ، الذين يتعرضون لضغط مضاعف خلال تغطيتهم للأحداث.

من جانبه وعد الدكتور تحسين الاسطل، نائب نقيب الصحفيين، بتنفيذ المزيد من هذه الدورات بما يخدم أكبر عدد من شريحة الصحفيين لضمان صحتهم النفسية.

وأضاف الأسطل أن النقابة بصدد عقد دورتين أخريين، في ادارة الجهد، لعدد 30 متدرباً من جميع أنحاء قطاع غزة، احداهما في الجنوب وأخرى في قطاع غزة، تتناول نفس التدريبات في الموضوع، وبدعم من الاتحاد الدولي للصحفيين، والهلال الأحمر الفلسطيني، وبذلك تكون النقابة والشركاء قد استهدفوا 45 صحفياً في التدريب.

 

ومن جانبها شكرت منال خميس عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين، مسئولة وحدة التدريب، الاتحاد الدولي للصحفيين وجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني، والمدربين، على هذه الدورات التي تعنى بالصحة النفسية للصحفيين، خصوصاً وأن قطاع غزة منطقة ساخنة، ويتعرض الصحفيون فيها أكثر من غيرهم للضغط النفسي، جراء نقلهم للحدث والصورة وتماسهم معه بشكل مباشر.

 

وأضافت خميس، أن 17 صحفياً استشهدوا في العدوان الاسرائيلي الاخير على قطاع غزة، وكذلك هناك العشرات ممن اصيبوا وممن تهدمت بيوتهم، وفقدوا أعزاء لهم، وكل هذا أدى الى تراكم خبرات سلبية صادمة لهم أثرت على آدائهم في العمل وقلصت من نشاطهم.

وتطمح خميس إلى أن تصل هذه الدورات بتأثيراتها الايجابية على المتدربين بما يضمن تدفق الأداء لديهم، وعودتهم بنشاط وحافز أكبر للعمل .