السعودية: الحكم الصادرفي قضية مقتل خاشقجي هو إنكار للعدالة

أصدرت محكمة سعودية يوم الاثنين 7أيلول/ سبتمبر 2020 أحكاماً نهائية في قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، مخففة احكام الإعدام السابقة على المتهمين. الإتحاد الدولي للصحفيين يدين هذه الأحكام ويعتبرها "إجهاض للجهود الدولية الرامية لإنهاء الحصانة من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين ويدعو الحكومة السعودية إلى تحمل جميع مسؤلياتها بهذا الخصوص".

قتل جمال خاشقجي، الصحفي السعودي والمنتقد اللاذع للحكومة السعودية، والذي كان يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية، على يد فريق من العملاء السعوديين داخل القنصلية السعودية في إسطنبول يوم الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر 2018. وكانت الحكومة السعودية قد قدمت معلومات متضاربة حول ظروف مقتله، محاولة التستر على الحقيقة.

و دعى الإتحاد الدولي للصحفيين مرارا وتكرارا إلى تحقيق دولي مستقل يلقي الضوء على الجريمة ويضع حد للإفلات من العقاب. وكان القضاء السعودي قد أصدر في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2019 احكاما بإعدام 5 متهمين، وسجن 3 آخرين، لمدة أكثر من 24 عاما.

وفي آيار/ مايو 2020 أعلن أبناء خاشقجي العفو عن قتلة والدهم، وعدم متابعة 5 أشخاص صدرت عليهم احكام بالإعدام، الأمر الذي مهد الطريق لتخفيف الحكم النهائي في 7 أيلول/سبتمبر.

ومن جهة اخرى اورد تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" ان  السلطات السعودية وهبت أبناء خاشقجي منازل ومبالغ مالية في محاولة لشراء صمتهم. ونقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية  عن متحدث بإسم النيابة العامة أن 5 من المتهمين حكم عليهم بالسجن 5 سنوات، بينما تم تخفيف أحكام 3 آخرين إلى مابين 7 و10 سنوات دون ذكر أسماءهم.

وكتبت المقررة الخاصة للامم المتحدة حول الإعدامات التعسفية "أنييس كالامار"، على حسابها في تويتر أن الأحكام الصادرة هي نتاج "عملية غير منصفة ولا عادلة ولا شفافة."

وقال أنطوني بيلانجي، الامين العام للإتحاد الدولي للصحفيين: "إن هذه المحاكمة لم ترق إلى مستوى المعاييرالدولية للإجراءات القانونية الواجبة إتباعها، وهي إنكارصارخ للعدالة في حق الصحفي المقتول وعائلته وحميع الصحفيين. وبدلاً من الكشف عن ملابسات القتل، قامت المحكمة بحماية المسؤولين عن الجريمة. إنه حكم يجهض كل الجهود الدولية الرامية لإنهاء الحصانة من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. يجب على السعودية أن تقدم إجابات وافية قبل إغلاق ملف هذه القضية، بما في ذلك تحديد الأشخاص الذين أمروا بالقتل، وخططوا له وأيضا الكشف عن مكان جثة زميلنا المقتول."