الإتحاد الدولي للصحفيين

حملات

فلسطين

IFJ

سلامة الصحفيين والمؤسسات الاعلامية في فلسطين

برنامج الضفة الغربية وقطاع غزة

 

كانت الأراضي الفلسطينية وما تزال بيئة عمل خطرة للصحفيين. فيتعرض المراسلون في فلسطين بشكل دائم لمخاطر وقيود على تحركهم خلال تغطيتهم الأخبار في الضفة الغربية وقطاع غزة. ومن أجل تغطية الصراع يبقون في أمس الحاجة لأدوات الحماية على رأسها درع الحماية من الرصاص، إلى جانب احتياجهم لتدريبات متخصصة وتوعية حول الأمور المتعلقة بسلامتهم.

 

وهناك مسألة مهمة أيضا تقلق الصحفيين الفلسطينيين وهي عدم اعتراف السلطات الاسرائيلية بعملهم كصحافيين وتأثير ذلك على سلامتهم. حيث لا يتم الاعتراف بهم كصحفيين محترفين وإنما يتم التعامل معهم كفلسطينيين فحسب دون الالتفات إلى مهنتهم، وهذا بالطبع يشكل خطرا حقيقيا عليهم.

 

وإذا يواجه الصحافيون- بشكل روتيني في بعض المناطق- الاستهداف المباشر، والتعرض لقنابل الغاز والضرب والاهانة، يبقى الخطر الأكبر هو اطلاق النار أو القصف العشوائيين. ولا يقتصر الخطر الذي يواجهونه على الجنود الاسرائيليين فحسب، بل يضاف له اعتداءات المستوطنون المسلحون الذين يعيشون بشكل غير قانوني على الأرض الفلسطينية، ناهيك عن مختلف الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبلغ عدد الصحافيين الفلسطينيين والأجانب الذين قتلتهم إسرائيل 13 صحافيا في العشر سنوات المنصرمة وفقا لنقابة الصحافيين الفلسطينيين.

 

وفيما يتعلق بالمؤسسات الاعلامية، تتعرض هذه المؤسسات للاقتحام ومصادرة المعدات والاعتداء على العاملين، إلى جانب أنه تم استهدافها أكثر من مرة خلال جذوة الصراع.

 

ويغطي الصحافيون الفلسطينيون مسائل حساسة، سيما في قطاع غزة الذي يُعتبر بيئة معادية للصحافيين. سواء أثناء تغطيتهم القصص المتعلقة بالأنفاق، أو التظاهرات الفلسطينية على الحواجز الإسرائيلية على مداخل غزة أو الاحتجاجات الشعبية في شوارع القطاع. كما ويتعرض الصحفيين الفلسطينيين وخاصة المصورون لاصابات واعتداءات متكررة اثناء تغطيتهم للتظاهرات الفلسطينية ضد الجدار العازل أو مصادرة السلطات الإسرائيلية للأراضي.

كما يعيش الصحافيون الفلسطينيون في أجواء العزلة والحصار وما ينتج عنه من ضغوط وتأثيرات نفسية وتأثير هذا عليهم بشكل شخصي وعلى عملهم.

 

برنامج تدريب السلامة:

 

من خلال البرنامج الإقليمي للسلامة المهنية "بناء ثقافة السلامة في الشرق الأوسط" يوفر كل من الاتحاد الدولي للصحافيين ونقابة الصحافيين الفلسطينيين برنامجا طويل المدى لدعم الاعلام الفلسطيني. وتواصل نقابة الصحافيين ضغوطها لتحقيق الاعتراف الإسرائيلي والدولي بالوضع المهني للصحافيين الفلسطينيين، هذا بالإضافة إلى جهودها لزيادة الوعي حول السلامة، وتطوير تدريبات عملية للعاملين في الاعلام سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية من خلال مكتب السلامة الذي ينفذ نشاطات في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

تشتمل الدورات التدريبية لسلامة الصحفيين على: الشق الأمني (ويحتوي على مواضيع التخطيط والسلامة الشخصية والسلامة خلال السفر والاختطاف والاحتجاز كرهينة والعمل في وسط الفوضى والشغب وأمن المباني)، والشق الطبي (ويشمل مساعدة المصاب بشكل سليم والانعاش القلبي الرئوي وحوادث الطرق والنزيف والكسور والحروق).

 

وسينفذ مكتب السلامة 6 دورات على الأقل في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومن المتوقع أيضا أن يمتد التدريب ليكون داخل المؤسسات الاعلامية نفسها. وتعمل نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين على البحث عن مصادر تمويل اضافية لتنظيم المزيد من دورات السلامة.


ويحتوي البرنامج على زيارات لوسائل الاعلام وتقديم نصائح مستمرة لهم، ومتابعة أخبار الإعتداءات وجمع البيانات وتقارير دورية حول الاعتداءات على وسائل الاعلام، إلى جانب توزيع مواد حول السلامة وحقائب الإسعاف الأولي. هذا بالاضافة إلى نشرة "سلامة" التي تصدر شهريا ويتم توزيعها إلكترونيا بشكل واسع على الصحفيين، وأفرع النقابة، ووسائل الاعلام ومنظمات حقوق الانسان في فلسطين.

back
Click here to comment | ارسل لنا تعليقك