الإتحاد الدولي للصحفيين

حملات

السلامة المهنية في العالم العربي والشرق الأوسط

IFJ

خلال السنوات العشرين الماضية، قتل أكثر من 2000 صحفي في العالم

 منذ عام 1990، والاتحاد الدولي للصحفيين يقوم بإصدار تقرير سنوي عن عمليات قتل الصحفيين والاعلاميين. وتندرج هذه التقارير تحت إطار حملة الإتحاد الدولي من أجل السلامة المهنية للصحفيين الذين يعملون في مناطق الصراع وخاصة الذين يفتقرون إلى الموارد اللازمة لحماية أنفسهم من العنف.

 

وتعتبر منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي واحدة من أخطر المناطق للعمل الصحفي، ففي العراق وحده، قتل 368 إعلاميا منذ بداية الاجتياح الامريكي سنة 2003 ولغاية الآن حسب احصائيات نقابة الصحفيين العراقيين. . وللأسف، نادراً ما تتم محاكمة قتلة الصحفيين، ويناضل الاتحاد الدولي للصحفيين بشكل متواصل من أجل وضع حد للحصانة وإفلات قتلة الصحفيين من العقاب ويطالب الحكومات بالتحقيق في هذه القضايا وتقديم مرتبكي الاعتداءات على الصحفيين للعدالة.

 

لقد كان للإتحاد الدولي للصحفيين دور رئيسي في تبني مجلس الأمن للأمم المتحدة القرار 1738 عام 2006، الذي يطالب الحكومات لضمان سلامة الصحفيين والإعلاميين الذين يغطون الصراعات المسلحة : "اعتمد بالإجماع القرار 1738 (2006) ، وأشار المجلس على أهمية اعتبار الصحفيين والإعلاميين الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة من المدنيين".

 

وعلى صعيد التوعية ، أصدر الاتحاد الدولي للصحفيين "دليل البقاء للصحفيين"، الذي يستخلص تجارب المراسلين الذين غطوا في مناطق الصراع، لتزويد الصحفيين والمراسلين وفرق التصوير المحلية الذين يحضون بفرص أقل للتدريب بالخبرة اللازمة لتغطية إعلامية في مناطق الحرب ونشر الوعي عن ضرورة تدريب ورفع سقف حماية الطواقم الأعلامية في تلك الضروف.

 

إن الصحفيين العاملين في مناطق الصراع في حاجة ماسة للتدريب عن السلامة الإعلامية. لقد استجاب الاتحاد الدولي للصحفيين و النقابات أعضائه في المنطقة لهذا الطلب من خلال تبني حملتي "السلامة المهنية للصحفيين" و"التضامن وقت الأزمات". ويعملون الآن على تنفيذ خطوات عملية نحو خلق بيئة أكثر أمانا للصحفيين. وقد قام الاتحاد خلال العقد الماضيولغاية الآن بتنظيم دورات تدريبية للسلامةالمهنية شارك فيها مئات الصحفيين في العراق، وفلسطين واليمن ومصر ومع نهاية سنة 2011 سيقيم المزيد من دورات السلامة المهنية في تونس، والجزائر، ولبنان.

 

وفي حزيران 2011، نظم الاتحاد الدولي للصحفيين أول برنامج في المنطقة يهدف إلى اعداد وتأهيل مدربي السلامة الإعلامية في الشرق الأوسط والعالم العربي. استمر هذا البرنامج فترة شهر كامل وضم ثلاثة عشر صحفيا من العالم العربي من بينهم أربع صحفيات،. يهدف هذا البرنامج إلى اعداد كادر تدريبي في حقل السلامة المهنية من اجل تقديم هذه الخدمة لاكبر عدد ممكن من الصحفيين في المنطقة . كما ويشمل برنامج السلامة هذه تأسيس اربعة مكاتب للسلامة المهنية في كل من فلسطين، ولبنان، والعراق، واليمن بالتعاون ما بين الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابات الصحفيين في هذه البلدان.

 

وبعد التريب، أطلق الاتحاد الدولي للصحفيين " شبكة السلامة الإعلامية في الشرق الأوسط والعالم العربي"، التي من شأنها أن تسمح لمدربي السلامة المهنية والخبراء بمواصلة العمل معا لتوفير التدريب للصحفيين، ونشر الوعي داخل الأسرة الإعلامية والمجتمع حول المخاطر التي يواجهها الصحفيون، ودعم النقابات في حملاتهن ضد الحصانة لقتلة الصحفيين. وسوف تتاح الفرصة لأكثر من ألف صحفي وصحفية لتلقي التدريب عن السلامة خلال السنتين القادمتين في اطار هذا

البرنامج.

 

ويدعو الاتحاد الدولي للصحفيين المؤسسات الإعلامية والمنظمات الأخرى ذات الصلة إلى التعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابات الصحفيين، لجعل تدريب السلامة متاح لجميع الصحفيين الذين يعملون في المنطقة.

back
Click here to comment | ارسل لنا تعليقك