الإتحاد الدولي للصحفيين

حملات

اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب 23 تشرين ثاني 2012

IFJ

برنامج الاتحاد الدولي للصحفيين في الشرق الاوسط والعالم العربي - خطة عمل الامم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين و مسألة الافلات من العقاب

يحيي المجتمع الاعلامي على المستوى الدولي للسنة  الثانية يوم 23 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، اليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب في جرائم قتل الصحفيين والاعتداء عليهم، حيث تم اختيار هذا التاريخ تكريماً لذكرى الصحفيين الذين قتلوا عام 2009  في مذبحة امباتوان في الفلبين. ويتحد الصحفيون ونقابتهم ومنظمات حقوق الانسان وحرية الصحافة ووكالات الامم المتحدة جميعا في إعلان موقفا عالميا رافضا لإفلات القتلة من العقاب وإنهاء الحصانة التي يتمتعون بها.  ويحشد الاتحاد الدولي للصحفيين جميع أعضائه للكتابة إلى أمين عام الأمم المتحدة، بان كي مون، وحثه على النظر في اتخاذ إجراءات جذرية نحو تنفيذ صادق للأحكام القانونية الدولية 'لحماية الصحفيين من قبل الحكومات في كافة أنحاء العالم.

 

وقد ارتفع عدد الصحفيين والإعلاميين الذين فقدو حياتهم بشكل درامي في السنوات القليلة الماضية ليصل إلى 113 قتيلا عام 2009، 94 في 2010  و106 في 2011  وفقاً للتقاريرالسنوية التي يعدها الاتحاد الدولي للصحفيين. وفي ما لا يقل عن ثلثي هذه الحالات يفلت القتلة من العقاب.  ويعد العالم العربي تصدره للمناطق الاكثر خطرا على الصحفيين، حيث قتل ما لا يقل عن 49 صحفيا في الأشهر الإحد عشرالأولى من هذه السنة، وهو ما يقارب نصف عدد الصحفيين القتلى حول العالم، حيث قتل 26 صحفي منذ بداية السنة في سوريا، 16 في الصومال، 3 في العراق و3 في فلسطين - قطاع غزة، وواحد في لبنان.

 

و تحدث عمليات القتل، غالبا، في المناطق التي تعيش في ظل نزاع طويل الأمد أو في مناطق الحرب. ومن المخيف أن هناك عدد من الدول يتم فيها التوافق بين الأطراف المتحاربة بعدم فتح ملفات تحقيق في "جرائم الحرب" كجزء من اتفاقيات  "المصالحة الوطنية" بما في ذلك ملفات قتل الصحفيين. ولمقاومة هذه الظاهرة، يجب تكثيف الضغط على مثل هذه  الدول لتتحمل مسؤولياتها بفتح تحقيقات شفافة وتقديم قتلة الصحفيين الى العدالة. 

 

وقد أسفرت الجهود المتواصلة لإشراك الأمم المتحدة في مكافحة الإفلات من العقاب عن تبني  مجلس الأمن الدولي  القرار1738 عام 2006 الذي يدين الهجمات المتعمدة ضد الصحفيين وغيرهم من المدنيين في مناطق الصراع ويعتبرها جرائم حرب.

 

وبعد الموافقة على النص النهائي لخطة عمل الأمم المتحدة لسلامة الصحفيين ومسألة الإفلات من العقاب، ستلتقي  وكالات الامم المتحدة في 23 تشرين الثاني/نوفمبر في فيينا مع المؤسسات الإقليمية والدولية، وحكومات وطنية، ومنظمات مهنية،  ومنظمات مختصة غير حكومية ، للتشاور حول  استراتيجية تنفيد خطة العمل للسنتين القادمتين. ويشارك الاتحاد الدولي للصحفيين باعتباره المنظمة العالمية الممثلة للصحفيين في هذا اللقاء المهم.

 

وتتناول  خطة عمل الامم المتحدة الى قضية سلامة الصحفيين وإفلات القلتة من العقاب من عدة زوايا، وتقترح وضع قواعد وآليات مناسبة للإصلاح قانوني، لتدريب الأجهزة القضائية وإشراك الصحفيين والمجتمع المدني في تعزيز حقوق الإنسان الدولية، كما تدعوالدول إلى تكريس الموارد اللازمة لملاحقة الجناة وحماية الأشخاص المعرضين للخطر. ويعتمد نجاح الخطة  بشكل أساسي على إلتزام الحكومات بها، حيث تلعب اتحادات الصحفيين دورا رئيسيا في الضغط على الحكومات من أجل تبني  هذه الخطة وتنفيذها.

 

كما وتشتمل خطة الامم المتحدة على أنشطة عالمية وأخرى محلية، وقد تم أختيار اربعة بلدان لتنفيذ مرحلتها الاولى وهي: العراق، ونيبال، وباكستان، وجنوب السودان.

 

ومن الجدير بالذكر بأن  الاتحاد الدولي للصحفيين ونقابة الصحفيين العراقيين يطالبان باستمرار بتحقيق العدالة لأكثر من 300 صحفيا وإعلاميا قتلوا في العراق منذ عام 2003. وقد دعم الاتحاد الدولي  الصحفيين العراقيين منذ بداية اجتياح العراق تحت القيادة الأميركية، ويتعاون مع نقابتي الصحفيين في العراق لتوفير التدريب في مجال السلامة المهنية للصحفيين. وفي هذا الإطار شارك ما لا يقل عن  من 400 صحفيا عراقيا في ورشات تدريبية ولقاءات توعية حول سلامة المهنية للصحفيين منذ 2005 ولغاية الآن، كما وعمل الاتحاد مع شركائه على رفع مستوى الوعي حول السلامة المهنية داخل الإعلام العراقي وعلى مستوى السياسيين وأجهزة الدولة. ويكررالاتحاد الدولي للصحفيين باستمرار دعوته للحكومة العراقية بتحمل مسؤولياتها والتحقيق في عمليات قتل الصحفيين العراقيين بمن فيهم قضية اغتيال شهاب التميمي، نقيب الصحفيين العراقيين، الذي اغتيل في شباط/فبراير 2008.  ولم تنشر السلطات العراقية اية تقارير رسمية حول  تحقيقاتها  لقضايا  قتل الصحفيين لغاية هذه اللحظة .

 

وتحتل تحديات تحقيق مزيد من الأمن المهني  للعاملين في  الصحافة وفي ظل العنف المتزايد واستهداف الصحفيين والعاملين الإعلاميين،  قمة أولويات الاتحاد الدولي للصحفيين منذ سنوات. وفيما يواصل الاتحاد الدولي للصحفيين ضغطه على الحكومات لتقديم القتلة للعدالة، فهو يبذل جهودا كبيرة لتنمية مصادره الخاصة  بتدريبات السلامة المهنية، وبناء القدرات والموارد المحلية لزيادة الوعي بالسلامة الإعلامية، حيث نظم وللمرة الأولى في العالم العربي دورة تدريب مدربي السلامة  في 2011 ، وقام هؤلاء المدربون منذ ذلك ولغاية الآن بتدريب مئات من الصحفيين في العالم العربي والشرق الأوسط مع خطط بتوسيع نطاق الصحفيين المستفيدين منها في المستقبل.

 

ونظم الاتحاد الدولي للصحفيين اجتماعا لنقابات الصحفيين وجمعياتهم الأعضاء في الاتحاد من منطقة العالم العربي والشرق الاوسط في 19-20 تشرين الثاني/نوفمبر في الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع جمعية الصحفيين - الإمارات، لمناقشة سبل تعزيز الجهود للدفاع عن سلامة الصحفيين وحرياتهم في المنطقة، والتضامن والمساندة على المستوى الإقليمي.


وأعرب المجتمعون عن ضرورة زيادة الجهود المشتركة لمقاومة افلات قتلة الصحفيين من العقاب، وأعلنو موقفهم المتضامن مع زملائهم الصحفيين الفلسطينيين المستهدفين في قطاع غزة، و أوصوا بتوسيع برنامج الاتحاد الدولي للصحفيين للسلامة المهنية في المنطقة وزيادة تنظيم دورات التدريب، والتوعية للصحفيين والإعلاميين.

 

 

back
Click here to comment | ارسل لنا تعليقك